ZU-1

Graduate Blog

The blog covers different aspects of student life with useful articles for those considering applying for graduate studies. Discover a variety of educational articles that include advice on career and professional development opportunities.

مستقبل الخصوصية تحت مظلة الذكاء الاصطناعي: التهديدات، الفرص، والابتكارات

3 Apr, 2025

14 مارس، 2024

 

دمج الذكاء الاصطناعي مع العالم الرقمي

استناداً لنتائج بحث أجرته "إنترناشيونال داتا كوربوريشين"، من المتوقع أن يتوسع مجال البيانات العالمي من 33 زيتابايت في العام 2018 ليسجل 175 زيتابايت بحلول العام 2025، ويعزى الحيز الأكبر لهذا التوسع إلى الذكاء الاصطناعي.


وقد اندمج الذكاء الاصطناعي بسلاسة تامة ضمن نسيج حياتنا اليومية، وذلك في خضم المشهد المتطور باستمرار للعصر الرقمي، حيث تؤكد تطبيقاته، التي تتراوح من المحتوى المخصص على المنصات الرقمية وصولاً إلى أنظمة الحماية المتقدمة، على القدرة العالية التي يتمتع بها الذكاء الاصطناعي في تعزيز الكفاءة والابتكار. إلا أن هذا التكامل السريع يثير العديد من المخاوف بشأن الخصوصية، وخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يُعتبر التحول الرقمي من الأولويات الوطنية. ففي العام
2017، أقرت الدولة "استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031" بهدف احتلال مقعدها بين رواد الذكاء الاصطناعي في العالم. وتهدف هذه المدونة إلى استكشاف التفاعل المعقد ما بين الذكاء الاصطناعي والخصوصية، إلقاء الضوء على التحديات الحالية، التعرف على فرص التحسين، وتوجيه مسار الجهود الإبداعية الجارية لضمان مستقبل متوازن.

shutterstock_2381551119


أثر الذكاء الاصطناعي على الخصوصية

 

يتضح مدى التزام دولة الإمارات، وسعيها الجاد لأن تصبح مركزاً رائداً للتكنولوجيا والابتكار، من خلال مبادراتها الاستراتيجية، بما فيها "استراتيجية الإمارات للتعاملات الرقمية 2021" (بلوك تشين)، و"خارطة طريق دبي للذكاء الاصطناعي". وباكتساب تقنيات الذكاء الاصطناعي مكانة متقدمة في معظم قطاعات الصناعة، على غرار قطاع التمويل، الرعاية الصحية، والخدمات العامة، تبرز إلى السطح قضية الخصوصية بقوة. ورغم قدرة التقنيات الموجهة بالبيانات على توفير إمكانات جديدة، إلا أنها في الوقت ذاته تفتح الباب أمام تحديات عديدة ترتبط بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والبيانات التي تم جمعها من أجل توجيه مسار هذه التطبيقات. 


هذا، وبإمكان أنظمة الذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات الشخصية بهدف التنبؤ بالسلوكيات، التفضيلات، بل وحتى بالحالات العاطفية. فعلى سبيل المثال، تعمل أنظمة المراقبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تعزيز الأمن، إلا أنها تثير الكثير من التساؤلات حول موضوع خصوصية الأفراد، فرغم عملها على تعزيز مستويات الحماية، نجدها تثير المخاوف الحقيقية بشأن الخصوصية، حيث تثير قدرتها العالية على مراقبة وتحليل السلوكيات ضمن الزمن الحقيقي تساؤلات مشروعة حول مدى توافقها مع المساحات الشخصية، وتآكل حدود الأخيرة لصالحها. لذا، فإن تحقيق التوازن ما بين هذه الأدوات المبتكرة وحماية الخصوصية الفردية أمر بالغ الأهمية، ما يؤكد على مدى الحاجة لوجود أطر تنظيمية محدثة لحماية الحقوق الشخصية، وذلك في ظل عالم يتم استطلاعه ومراقبته بوتيرة متنامية. ومن جهة أخرى، حجب الذكاء الاصطناعي عن جمع البيانات سيؤدي إلى زيادة التحيز في القرارات التي يتخذها على نطاق واسع، وضمن مختلف المجالات، بما فيها قرارات التوظيف أو القروض المالية المتحيزة بين الجنسين. وعليه، من الأهمية بمكان إيجاد التوازن الصحيح ما بين أمن الأفراد وحماية خصوصيتهم.


من جانبها، تمتلك دولة الإمارات قوانين ولوائح تهدف إلى حماية خصوصية البيانات الشخصية، بما يتماشى والمعايير العالمية، ويلبي الاحتياجات الفريدة لمنظومتها الرقمية، فلديها العديد من المختبرات التنظيمية التي تقوم باختبار وتقييم فوائد ومخاطر التقنيات الجديدة. فعلى سبيل المثال، يهدف "مختبر التشريعات" RegLab، الذي أبصر النور في شهر يناير من العام 2019 بالشراكة مع "مؤسسة دبي للمستقبل"، إلى خلق بيئة تشريعية موثوقة وشفافة، وإدخال تشريعات جديدة أو تطوير التشريعات القائمة، وتنظيم المنتجات والتطبيقات التقنية المتقدمة لدعم رؤية الإمارات 2021، وخطة مئوية الإمارات 2071.


وفي سبتمبر من العام 2023، أجرى "مركز دبي المالي العالمي" عدة تعديلات على لائحة حماية البيانات الشخصية، لتوفير مختلف التوضيحات حول القضايا المهمة والمرتبطة بحماية البيانات الشخصية، مثل خرق البيانات الشخصية، استخدام البيانات الشخصية للتسويق والتواصل، بالإضافة إلى البيانات الشخصية المعالجة بواسطة أنظمة التكنولوجيا الرقمية التوليدية بموجب اللائحة رقم 10، التي تُعد أول لائحة من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، أفريقيا، وجنوب آسيا المتعلقة بطبيعة معالجة البيانات الشخصية بواسطة تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

 

الذكاء الاصطناعي وفرص تعزيز الخصوصية

 

هناك منظومة متنامية ومزدهرة من الشركات الصاعدة والقائمة التي ينصب اهتمامها على تقنيات تعزيز الخصوصية، سواءً على مستوى دولة الإمارات أو العالم، بدءاً من أنظمة إدارة الهوية الرقمية القائمة على تقنية بلوك تشين، وصولاً إلى جدران حماية الأمن السيبراني الموجهة بالذكاء الاصطناعي، حيث تلعب هذه الابتكارات دوراً حيوياً في بناء عالم رقمي ملتزم تجاه الخصوصية، وحمايتها.


ويتضح دعم دولة الإمارات لمسيرة الابتكار في هذا المجال من خلال استثماراتها الكبيرة في الواحات والحدائق التكنولوجية وحاضنات الأعمال، التي تغذي انطلاقة الشركات الصاعدة المهتمة بالذكاء الاصطناعي والخصوصية. وبتعزيزها لثقافة الابتكار، تبرز الإمارات كدولة رائدة في مجال تطوير التقنيات القادرة على معالجة تحديات الخصوصية، تحت سقف عالم يسيطر عليه الذكاء الاصطناعي. ولحسن الحظ، بإمكان العديد من التقنيات - مثل إخفاء الهوية، الخصوصية التفاضلية، التشفير المتجانس، والتعلم الفيدرالي - تمكين عمليات تحليل البيانات دون الكشف عن المعلومات الفردية، وبالتالي الحفاظ على حماية الخصوصية مع الاستفادة من القوة التحليلية للذكاء الاصطناعي.


قانون التوازن: التنقل ما بين الخصوصية والابتكار


يتطلب تحقيق التوازن ما بين حماية الخصوصية وفوائد الذكاء الاصطناعي تبني منهجية متعددة الأوجه، بحيث تشمل ممارسات تطوير الذكاء الاصطناعي الأخلاقية، لوائح الخصوصية الشاملة، ومبادرات التوعية العامة. من جهتها، تتسم المنهجية التي تتبناها دولة الإمارات في التعامل مع هذا التحدي بالشمولية، فهي تضم التشريعات، التعليم، والتعاون الدولي، وذلك بهدف ضمان تحقيق التوافق ما بين تطوير الذكاء الاصطناعي وأهداف حماية الخصوصية. علاوةً على ذلك، يُعد إشراك الأطراف المعنية من كافة شرائح المجتمع في النقاشات حول الذكاء الاصطناعي والخصوصية أمراً ضرورياً وجوهرياً في سبيل تطوير حلول دقيقة وحساسة من الناحية الأخلاقية، العملية، والثقافية. كما تضمن هذه المنهجية التعاونية إمكانية تحقيق الفوائد المرجوة من الذكاء الاصطناعي دون المساس بالخصوصية الفردية.

 

دور التعليم في صياغة مسيرة تطوير الذكاء الاصطناعي الواعي للخصوصية

يلعب التعليم دوراً محورياً في إعداد الجيل القادم من خبراء التكنولوجيا لتحقيق التنقل السلس ما بين تعقيدات الذكاء الاصطناعي والخصوصية. وتشكل نقطة الاهتمام بالتعليم مكوناً أساسياً في استراتيجية الإمارات المعتمدة لتحقيق الريادة في مسيرة التطوير الأخلاقي لتقنيات الذكاء الاصطناعي. فعلى سبيل المثال، يغطي برنامج ماجستير العلوم في تكنولوجيا المعلومات (الأمن السيبراني) من جامعة زايد - الذي يتناول أمن المعلومات، السياسة، الأخلاق والقانون - الأدوار والقضايا والتأثيرات التي تخلفها أنظمة المعلومات القائمة على الكمبيوتر على الساحتين المحلية والدولية، مع التركيز على الخصوصية، المساواة، حرية التعبير، الملكية الفكرية، والوصول إلى المعلومات الشخصية والحكومية. وبالجمع ما بين برنامج الدراسات العليا، مثل ماجستير العلوم في تكنولوجيا المعلومات (الأمن السيبراني) من جامعة زايد، وبرنامج للخصوصية والذكاء الاصطناعي، سيتم تجهيز الطلاب بشكل جيد لمواجهة التحديات المعقدة والمتمثلة في تحقيق الحماية المطلوبة في خضم عصر الذكاء الاصطناعي، والمساهمة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي الآمنة والأخلاقية.


فرص العمل في مجال الذكاء الاصطناعي والخصوصية
 

الوقوف على المناصب والمهام والمسؤوليات التي ترافق العمل في مجال الأمن السيبراني أمر بالغ الأهمية النسبة للطلاب والمهنيين على حد سواء، حيث سيتخرج طلاب برنامج ماجستير العلوم في تكنولوجيا المعلومات (الأمن السيبراني) من جامعة زايد كخبراء ومهنيين متخصصين، يتمتعون بمهارات عالية، ويمتلكون القدرة على تصميم وتنفيذ وإدارة كافة تدابير الأمن السيبراني القوية للحد من المخاطر، وحماية المعلومات الحساسة في ظل المشهد الرقمي الذي نعيشه حالياً. كما يشدد هذا المنهاج على أهمية الامتثال للمعايير القانونية والأخلاقية، إعداد الخريجين للتنقل بين الأطر التنظيمية المعقدة، والحفاظ على النزاهة المهنية على طول مسارات العمل في مجال الأمن السيبراني. تعرّف بالضغط هنا على المناصب والمهام والمسؤوليات الرئيسية التي تقع على عاتق خبراء ومحترفي الأمن السيبراني، وذلك عند عملهم تحت مظلة البيئات التنظيمية المتنوعة.


بشكل عام، يمتلك برنامج الماجستير المرتكز على الخصوصية، في خضم عالم يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي، القدرة على إعداد وتأهيل الطلاب لممارسة مهن واعدة ومجزية ضمن مجموعة واسعة من القطاعات. ومن بعض هذه المهن النموذجية مسؤول الامتثال للخصوصية، مستشار سياسة الخصوصية، أخصائي أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، محامي خصوصية البيانات، باحث في سياسات الخصوصية، باحث ومناصر لقضايا الخصوصية، مستشار للسياسات الحكومية، وكبير مسؤولي الخصوصية.

 

الخلاصة

تلعب الخصوصية دوراً أساسياً وحيوياً في صياغة ملامح مستقبل موجه بالذكاء الاصطناعي. وتتصدر دولة الإمارات هذا المشهد بفضل معالجتها للتحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الخصوصية، وذلك عبر سن حزمة من اللوائح التنظيمية، الابتكار، والتعليم، من أجل حماية الخصوصية الرقمية. وبإمكان سبل التعاون المشترك ما بين الأوساط الأكاديمية، الصناعية، والحكومية دفع عجلة البحث والابتكار في تقنيات الذكاء الاصطناعي والخصوصية. وقد تشمل المشاريع التعاونية هذه تمويل مشاريع البحث، دعم التعاون بين مختلف التخصصات، وإنشاء مراكز للابتكار أو مراكز للتميّز ينصب اهتمامها على أخلاقيات الذكاء الاصطناعي والخصوصية. بالإضافة لما سبق، تلعب جسور التعاون ما بين مختلف القطاعات الصناعية في دولة الإمارات دوراً هاماً وحيوياً في تسخير وتوظيف قدرات الذكاء الاصطناعي، وفي الوقت ذاته ضمان توفير الحماية القوية للخصوصية، وتطبيق الممارسات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي. وبالعمل المشترك، تستطيع الأطراف المعنية التغلب على تعقيدات التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والخصوصية، وبناء منظومة مستدامة وشاملة للذكاء الاصطناعي، من شأنها العودة بالنفع والفائدة على المجتمع.


للمزيد من المعلومات حول مقررات ماجستير العلوم في تكنولوجيا المعلومات (الأمن السيبراني) من جامعة زايد، وخبرة أعضاء هيئة التدريس، والشراكات الصناعية، يرجى التواصل مع كلية الابتكار التقني على الرقم: 3605-599-2-971+، أو البريد الالكتروني:
dgs.recruitment@zu.ac.ae.


أسد ختاك، أستاذ ومنسق برنامج الدراسات العليا، ماجستير العلوم في تكنولوجيا المعلومات (الأمن السيبراني)، كلية الابتكار التقني، جامعة زايد - أبوظبي.

Personalized Guidance for Your Academic and Professional Journey

Are you considering advancing your education with a master’s degree? At Zayed University, we offer a range of master’s degree programs designed to help you excel in your chosen field. Contact our knowledgeable graduate student recruitment and admissions team today at +971-2-599-3605 / dgs.recruitment@zu.ac.ae. Whether you want to explore how our programs can enhance your career opportunities and earning potential, learn about how our research projects can contribute to your professional expertise, discover networking opportunities with faculty and alumni who can mentor you, or get information on scholarships and research grants to support your education, they will help you find the right master’s degree program that aligns with your career goals, and interests.

Inquire
Apply Now